27 فبراير, 2011

محمود فاضل .. صراعات تحولت لنجاحات




المتسابق الثالث عشر
-----------------------------------------------

محمود محمد الفاضل عبد العزيز


بدأت حياة محمود من وجهة نظره منذ إصابته بسرطان في الدم وكان في السنة الثانية بكلية التربية الفنيية، فبعد أن كان متفوقا دراسيا ورياضيا انهارت كل احلامه واماله، فقد كان يلعب رياضة كاراتيه وحاصل علي الحزام الأسود وكان بطلا علي محافظة القاهرة والجمهورية وكان من ضمن فريق المنتخب الوطني ...
فكان المرض بالنسبة له أكثر من صدمة لأنه سيحول بينه وبين كل ما يحب "دراسته الفنية ورياضته التي كان يتنفسها" عندما قال طبيبه له (لن تستطيع لعب الرياضة ثانية).


ساعدته والدته وإيمانها وإيمانه بالله في تقبل المرض وأنه قضاء الله وقدره والله عز وجل هو الشافي المعافي من المرض، ولكن صدمة محمود وفجعته ليست لكونه مريض فهو استسلم لقضاء الله ولكن أحلامه التي تبخرت وضاعت منه، فقد قضى ثلاثة سنوات في صراع مع المرض حتى اكرمه الله بالشفاء والحمدلله ...
فعزم محمود أن يبذل كل طاقته في إسترجاع حلمه الذي طار، علي الأقل من الناحية الفنية فيفيد بها نفسه وبلده فبدأ بالإجتهاد في كليته حتى تخرج بتقدير جيد مرتفع، وفكر محمود في إستكمال دراسته بحصوله على الدكتوراة ولكنه لم يستطع ماديا.


وتأتي ثاني صدمة لمحمود عند إجرائه بعض الفحوصات الدورية للمتابعة بإصابته لفيروس سي فرضا بقضاء الله فلا راد لقضاؤه ، فأصر علي أن يكون انسانا غير عادي وأن يتحدي كل الظروف التي قابلته فكثف خبراته الفنية واثقلها لكى يعمل مصمم فني لجميع المجالات الفنية.



يجيد محمود تصميم قطع الحلي المصنوعه من النحاس، فقام بإنشاء جروب علي الفيس بوك اسمه cooper fadel_art
ساعده جروبه علي بيع القطع الفنية التي كان ينفذها وصمم أيضا (حجرة نوم أطفال) ونفذها بيده وستجدون صورتها في ألبوم الجروب علي الفيس بوك


ومن أعمال محمود ونجاحاته أيضا :-

عمله في جامعة عين شمس كمشرف فن تشكيلي بالإدارة العامة لرعاية الشباب فالحمد لله وفقه في تمثيل الجامعة في أسبوع شباب الجامعات بالمنوفية فصنع (تمثال الحرية) من خام الفوم فهو من أصعب الخامات التي يتم النحت عليها فقد صاغه بطريقة فنية حيث أنه كان ليس مجرد تمثال بل كان مجلة مبتكرة فاذهل كل من كان حاضرا، حتي"الصحفي الكبير الاستاذ مصطفى بكري" جاء إليه حتي يراه من كثرة ما سمع به عنه

صمم ونفذ أيضا ماكيت لجامع محمد علي (القلعة) بمقاس متر طولا و 70 سم مربع عرضا فهي مجلة مبتكرة أيضا فكانت ثاني فرصة له لتمثيل الجامعة فيأاسبوع فتيات الجامعات الأول بكلية الهندسة بالمنصورة فنال إعجاب جميع الحاضرين فاستشهد بهذا العمل دكتور بالكلية،
وبعد ذالك اشترك هذا العمل للمرة الثانية في مهرجان التراث الثقافي للجامعات العربية بجامعة القاهرة الذي حضره معظم الجامعات العربية والمصرية وقد حصل علي المركز الثاني علي الجامعات فكانت ثالث فرصة له في تمثيل الجامعة وأول فرصة يمثل فيها مصر..

وقد ساعده الله أن يمثل كلية الحقوق بالجامعة في كرنفال عيد العلم 2008 فنحت تمثال (للكاتب المصري) من الفوم علي عربة تحمل شعار الكلية الذي فاز بالمركز الأول في طابور العرض فنال إعجاب جميع لجنة التحكيم الذي كان من ضمنهم "الأستاذ الدكتور أحمد زكي بدر" وزير التربية والتعليم ورئيس الجامعة سابقا ..

واكرمه الله أن يكون له نصيب في أن يمثل الجامعة للمرة الرابعة (بعربة زهور) علي شكل شعار الجامعة عبارة عن تمثالين لحورس ومثله بالمنتصف مصنوعه من الفوم أيضا وتحمل زهور تقدمها لوفود الجامعات المصرية ((وسمع أحد التعليقات التي اسعدته أنه إذا كان هذا الكرنفال عليه تقيم كمسابقة لكانت تلك العربة مسحت باقي عربات الزهور))


أما الآن محمود يعمل علي تصميم مجلة أطفال لإحدي الدول العربية تحت اسم "أطفال الواحة" فقد قام بتصميم اللوجو الخاص بها وكل الرسومات التي تتعلق بهذه المجلة كما سيكون مخرج ومنفذ لهذه المجلة أيضا وهذا بالإشتراك مع الأستاذة الشابة "الطاهرة عماري" وهي تعمل كاتبة أطفال في إحدي المجلات المصرية وستكون هي رئيسة التحرير وبذلك سنكون أصغر مخرج ورئيسة تحرير لمجلة في الوطن العربي بإذن الله.


يعود الفضل في نجاح محمود بعد توفيق الله سبحانه وتعالى إلى شريكة حياته بعد أن صارحها بكل معاناته فكانت سندا له بعد الله وأسرته فتزوجها بحمد الله وفضله وأنجب بنته (ريناد) فهي بالنسبة له بمثابة المكافئة الكبري.


يرى محمود استحقاقه لجائزة أنا المصري لأنه يرى نفسه قدوة وحافز لأي شاب مصري فقد الأمل أن تكون قصته وصراعه مع المرض وإصراره على التعلم وإصراره على أن يحيا ليتفوق ويقدم كل ما هو أفضل له ولوطنه والتوكل والإيمان بالله قبل أي شيء.


لم تنتهى طموحات وأحلام محمود إلى هذا الحد لكنه ينتظر الفرص لتحقيق أحلامه التي لم تتحقق بعد، فهو يسعى أن يأخذ فرصة كبيرة في المجال الفني سواء في مجال ديكور المسرح أو العمل بالتسويق بقطع الحلي التي يصممها، وعلى المستقبل القريب يطلب من الله عز وجل أن يوفقه في تصميم وإخراج مجلة الأطفال.


مفهوم محمود عن الانتماء :
الانتماء من وجهة نظره هو حبه لوطنه أو لكل شيء عاش معه لحظات سعيدة وأن يفيد كل من يستطيع إفادته من علمه الذي ينتفع به حتى يستطيع أن يرد الجميل الذي هو طوقا من حرير علي رقبته.

0 التعليقات:

إرسال تعليق